السيد عبد الأعلى السبزواري
346
جامع الأحكام الشرعية
( 4 ) أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدارا منه لأجنبي لا تصح المضاربة إلا إذا اشترط عليه عملا متعلقا بالتجارة . ( 5 ) تعيين حصة كل منهما من النصف أو الثلث أو غيرهما إلا أن يكون هناك تعارف خارجيّ ينصرف إليه الإطلاق . ( مسألة 1 ) : المضاربة الصحيحة إن تحققت توجب الشركة في الربح ويكون لكل من العامل والمالك ما جعل له من الحصة نصفا أو ثلثا ونحوهما ، وأما في المضاربة الفاسدة فيكون للعامل أجرة المثل وللمالك جميع الربح ولا يجب على العامل بعد انتهاء المضاربة أزيد من التخلية بين المالك وماله أو الرد إليه إن لم يحتج إلى المئونة . ( مسألة 2 ) : عقد المضاربة جائز من الطرفين فيجوز لكل منهما فسخه سواء كان قبل الشروع في العمل أم بعده . وسواء كان قبل تحقق الربح أو بعده ، كما أنّه لا فرق في ذلك بين كونه مطلقا أو مقيدا إلى أجل خاص ولو مات كل من المالك أو العامل يكون لورثة كل منهما الإذن في المضاربة الواقعة بين مورثهما فتصح مع الإذن وتبطل مع عدمه ، ولو اختلفا في صحة المضاربة وفسادها قدّم قول المدعي للصحة . ( مسألة 3 ) : يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه فلا يجوز التعدّي عنه فلو أمره أن يبيعه بسعر معيّن أو في بلد معيّن وغير ذلك فلا يجوز التعدّي عنه ، ولو تعدّى إلى غيره لم ينفذ تصرفه وتوقف على إجازة المالك ، ولا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل فلو كان بيد المالك وتصدّى العامل للمعاملة صحت ، ولا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلا في عمله أو يستأجر شخصا إلا بإذن المالك كما لا يجوز أن يضارب غيره إلا بإذنه ، فلو فعل ذلك بدون إذنه وتلف ضمن . نعم ، لا بأس بالاستئجار أو التوكيل في بعض المقدمات على ما هو المتعارف بين الناس في المعاملة التجارية إن لم يشترط المباشرة ، وكما يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة يجوز له الشراء بمال على